مقدمة:
يعرف سكان المغرب تزايدا سريعا، وتوزيعا متفاوتا، وحركة تمدين متوسطة. فما هي أهم العوامل المتحكمة في حركية السكان؟

І- يمتاز سكان المغرب بسرعة النمو:
1- عوامل النمو السكاني:
تزايد عدد سكان المغرب بشكل سريع، إذ انتقل عددهم من 11.6 مليون نسمة سنة 1960 إلى 30.08 م ن سنة 2003 وفي المقابل تراجعت نسبة النمو الطبيعي من 27.6 ‰ سنة 1982 إلى 15.3 ‰ سنة 2003 (جدول ص 100) لعدة عوامل أهمها تأخر سن الزواج عند النساء (28 سنة في المتوسط سنة 2000 مقابل 17 سنة في 1960) وارتفاع نسبة استعمال موانع الحمل، والتأثر بالثقافة الغربية القائمة على تقليص الولادات، إضافة إلى الصعوبات الاقتصادية، مما سيؤدي إلى انخفاض نسبة الخصوبة.
2- ارتفاع نسبة التمدين:
شهدت نسبة التمدين نموا سريعا إذ انتقلت من 29% سنة 1960 إلى % 57 سنة 2003 مقابل تراجع نسبة سكان البوادي (جدول ص99) ويرجع ذلك لكثافة الهجرة القروية نحو المدن. وتتنوع أسباب هذه الهجرات بين عوامل طبيعية كظاهرة الجفاف، وأخرى اقتصادية كقلة فرص الشغل وضعف التجهيزات الأساسية بالبوادي.

ІІ- تتعدد عوامل توزيع السكان:
0- الفئات العمرية:
عرف هرم سكان المغرب عدة تحولات، حيث انتقل من كثرة الصغار وقلة النشيطين والشيوخ سنة 1960 إلى كثرة الصغار والنشيطين سنة 1982 في حين تراجع عدد الصغار وارتفع عدد النشيطين والشيوخ سنة 2000.

1- التوزيع السكاني:
يتوزع سكان المغرب بشكل متفاوت (خريطة ص 28) حيث ترتفع الكثافة بالمناطق الساحلية بالشمال الغربي، وتنخفض في المناطق الشرقية والجنوبية، نظرا لعدة عوامل اقتصادية وطبيعية وتاريخية، حيث ترتفع في المناطق الصناعية والمنبسطة والقديمة التعمير، وتنخفض في المناطق الفلاحية والجبلية والحديثة التعمير.

خاتمة:
مازال المغرب يعاني من سرعة النمو، وكثافة الهجرة القروية نحو المدن، رغم محاولات الدولة الإصلاحية مما سيؤثر بشكل سلبي على الأنشطة الاقتصادية.